فعاليةQuit Like Sweden في دبي تستعرض تجربة السويد والدروس الناتجة عنها وتسلّط الضوء على المفاهيم الشائعة والمغلوطة بشأن النيكوتين
دبي، الإمارات العربية المتحدة, 22 أكتوبر / تشرين أول 2026 /PRNewswire/ — سجّلت السويد تقدّماً بارزاً في جهود الحدّ من التدخين، لتصبح الدولة الوحيدة في أوروبا التي تحقق رسمياً معايير المجتمع الخالي من التدخين، قبل 16 عاماً من الموعد المستهدف الذي وضعه الاتحاد الأوروبي لإنشاء “جيل خالٍ من التبغ” بحلول عام 2040. ومع تراجع معدلات التدخين اليومي إلى 3.7% فقط، شكّل هذا النجاح نموذجاً يستحق الدراسة، تمّ استعراضه ضمن فعالية “الابتكار في مجال الصحة العامة: التجربة السويدية” (Innovation in Public Health: The Swedish Experience)، التي نظّمتهاQuit Like Sweden في 12 أكتوبر.
تبنّت السويد تدابير منظمة الصحة العالمية وأقرّت في الوقت نفسه أن البدائل التي لا تنطوي على حرق التبغ قد تساهم في مساعدة البالغين على الإقلاع عن التدخين. لكنها لم تجعل من مكافحة التبغ والحدّ من أضراره خيارين متعارضين، بل جمعت كليهما ضمن رؤية واحدة.
وفي صميم هذه المقاربة، تكمن قاعدة الـ “Three A’s“ (أي الشروط الثلاثة التي ينبغي أن تتوافر في البدائل): وهي أن تكون “متاحة، ومقبولة، وميسورة التكلفة”. بالتالي، فمن دون توافر هذه الشروط الثلاثة مجتمعة، تبقى السجائر الخيار الأسهل.
يحتوي الكثير من البدائل التي لا تحرق التبغ على النيكوتين (مثل أكياس النيكوتين، و”السنوس”، والسجائر الالكترونية)، بالتالي، فهي تعرّض المستخدمين لمستويات أقل من المواد الكيميائية الضارة والسموم الناتجة عن عملية الاحتراق مقارنة بالسجائر التقليدية. وعليه، قد تشكّل هذه المنتجات خيارات بديلة مناسبة للبالغين الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين.
وقد أجمع المتحدثون على أن التصورات المغلوطة لا تزال تمثّل عائقاً أساسياً أمام الحدّ من أضرار التدخين. وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد فوزي قطرانجي، استشاري أمراض الرئة: “إن تعزيز فهم الجمهور والعاملين في القطاع الصحي لمصادر الأضرار الناجمة عن التدخين يشكل عاملاً أساسياً لتطوير مقاربة أكثر فعالية للحدّ من الأضرار المرتبطة به.”
يعتقد الكثيرون أن الشيشة والمِدواخ يشكلان بديلاً أقل ضرراً من السجائر، غير أن كليهما يقومان على حرق التبغ، كما أن جلسة واحدة من الشيشة قد تعادل تدخين ما يزيد على 40 سيجارة. وقد عبّر البروفيسور الراحل مايكل راسل، أحد أبرز روّاد مكافحة التدخين في المملكة المتحدة، عن هذه الفكرة قبل خمسة عقود بمقولته الشهيرة: “الناس يدخنون من أجل النيكوتين، لكنهم يموتون من القطران”.
من جانبهاـ أكدت الدكتورة راشيل كامينسكي، من المستشفى السعودي الألماني، أن الرغبة في الإقلاع عن التدخين كبيرة لدى الكثير من المرضى، وقالت: “يفتقر هؤلاء الأفراد إلى الدعم الملائم، الذي يشمل توفير خدمات متخصصة للإقلاع عن التدخين، وضمان تغطية العلاجات من خلال التأمين الصحي، وإتاحة خيارات واقعية للأشخاص الذين لا ينجحون في الإقلاع عن التدخين.”
أما الدكتور غاريت ماكغفرن، اختصاصي في طب وعلاج الإدمان في دبلن، فرأى أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات على مستوى الصحة النفسية هم أكثر ميلاً إلى التدخين، كما تقل احتمالات نجاحهم في الإقلاع عنه مقارنةً بغيرهم.
وقدمت بياتريز سانتوس من منظمة We Are Innovation مثالاً عن تجربة السويد في الحدّ من التدخين، وأوضحت أن استخدام منتج “السنوس” (snus) انتشر بشكل كبير بين فئة الرجال، في حين شكّلت أكياس النيكوتين، بصيغتها المطوّرة والخالية من التبغ، خياراً استقطب النساء أيضاً.
وفي معرض تعليقها على الأمر، قالت سولي كاسترو، المديرة المؤسسة لـ Quit Like Sweden: “تتخطى إحصائيات التدخين كونها مجرد أرقام، لتعكس قضية إنسانية تمسّ حياة الأفراد والأسر والمجتمعات التي تواجه تبعات الأمراض المرتبطة بالتدخين. وبما أن التجربة السويدية شكّلت نموذجاً لما يمكن تحقيقه، تقع على عاتقنا اليوم مسؤولية تكييف الدروس المستفادة من تجربتها لتطوير نهج فعّال يتلاءم مع واقع دولة الإمارات والمنطقة ككل.”
الإقلاع عن التدخين تجربة فردية تختلف من شخص إلى آخر. لذلك، تتطلب سياسات الصحة العامة الفاعلة نهجاً متعدد الخيارات يوفر بدائل متنوعة للإقلاع عن التدخين، بدلًا من الاكتفاء بحلّ واحد يناسب الجميع.
جهة الاتصال:
Quit Like Sweden
البريد الالكتروني: info@quitlikesweden.org